الأنفلونزا تهدد العالم .. تتزايد حالة التوتر عالميًا مع اقتراب شتاء 2025، حيث يخشى الناس تكرار أجواء جائحة كورونا بعد رصد انتشار متسارع لفيروس الإنفلونزا الجديد AH3N2 في عدد من الدول خاصة الأوروبية، هذا القلق دفع الحكومات لإعادة تقييم خططها الصحية، وبدأت دول عدة في اتخاذ خطوات احترازية جديدة استعدادًا لسيناريوهات قد تكون مشابهة لما حدث خلال سنوات الوباء.
إسبانيا تطلق بروتوكولاً متعدد المراحل
كشفت صحيفة الموندو الإسبانية أن الحكومة تبنت بروتوكولًا متدرجًا يضم أربع مراحل من الاستجابة، يبدأ من مجرد توصيات بسيطة كارتداء الكمامة عند ظهور أعراض نزلات البرد، وصولًا إلى اتخاذ إجراءات مشددة عند الوصول لمستوى وبائي عالٍ، وتستند الحكومة في تفعيل كل مستوى إلى مجموعة واسعة من المؤشرات، أبرزها:
- نسب الإصابات المسجلة أسبوعيًا
- عدد الإجازات المرضية
- نتائج تحليل مياه الصرف كمؤشر مبكر لانتشار الفيروس
- متابعة يومية لمعدلات الوفيات
- بيانات تحديث التطعيمات
الكمامات تعود تدريجيًا إلى الواجهة
وفي عدة دول مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا، بدأت السلطات الصحية بالفعل في إعادة توصية العاملين في المستشفيات والمرضى والزوار بارتداء الكمامات خصوصًا داخل الأقسام التي تضم أصحاب المناعة المنخفضة، مثل وحدات الأورام وزراعة الأعضاء.
ومع احتمال زيادة الإصابات خلال الأسابيع المقبلة، قد تتحول التوصيات إلى إلزام مؤقت لحماية الفئات الحساسة ومنع انتقال العدوى داخل المرافق الصحية.
عودة محتملة للعمل عن بُعد
وتدرس بعض الحكومات الأوروبية إمكانية إعادة تفعيل نمط العمل الهجين أو الكامل عن بُعد، كوسيلة لتقليل الازدحام في أماكن العمل.
وتسمح الخطط الجديدة بتطبيق هذا الخيار حسب مستوى العدوى في كل منطقة، مع الحفاظ على الخدمات الأساسية داخل المؤسسات للموظفين الذين تتطلب وظائفهم الحضور.
مراقبة دقيقة للوضع الوبائي
تعتمد دول كثيرة على أنظمة مراقبة صحية متقدمة مشابهة للنظام الإسباني SiVIRA، الذي يتابع مؤشرات مهمة مثل:
- إصابات الإنفلونزا والالتهابات التنفسية
- نسب الإشغال في العناية المركزة
- حركة الطوارئ
- الإجازات المرضية
- تحاليل الصرف الصحي
وتتيح هذه البيانات للحكومات اتخاذ قرارات مرنة تتناسب مع مستوى التهديد الصحي في كل فترة.
إجراءات مرنة وليست إلزامية طوال الموسم
وبحسب التقديرات الإعلامية الأوروبية، فإن العودة الكاملة للكمامات أو العمل عن بُعد لن تكون إجراءات ثابتة طوال الشتاء، بل أدوات يتم تفعيلها فقط عند زيادة المخاطر.
وتُعد هذه الخطوات جزءًا من استراتيجية تعتمد على التكيف السريع، بهدف منع تفشي الفيروس وتخفيف الضغط على الأنظمة الصحية.
قد يهمك: شروط العمرة للنساء | تساؤلات النساء في طريقهن لأداء فريضة العمرة بوابة العرب

