كيف تسترد ساعات يومك المهدرة بين لصوص الوقت الخفيون دون إجهاد؟ هل سبق وأن قمت بإعداد قائمة مهام مسبقة ثم تفاجئت في نهاية اليوم أنك لم تستطع إنجازها؟ أتشعر بالاحباط دائمًا في نهاية يومك لأن الوقت تسرب منك دون أن تدري كيف؟ الأمر هنا لا يتعلق بالانضباط أو القدرة على تخطيط يومك بفاعلية، ولكن هناك بعض العادات البسيطة التي تقوم بها دون أن تشعر فتسرق منك الوقت، فإذا أردت عزيزي القارئ أن تتعرف على لصوص الوقت الخفيون، وكيف تتعامل معهم بكفاءة فتابع معنا القراءة لنهاية المقال.
اعرف عدوك من لصوص الوقت الخفيون
قبل أن تخوض أي معركة عليك في البداية أن تتعرف على أعدائك حتى تستطيع مواجهتهم والانتصار عليهم، و الأعداء هنا ليست إلا مجموعة عادات تبدو بسيطة إلا أن قيامك بها دون أن تشعر يحولها إلى لصوص لوقتك، فما هي هذه العادات؟ وكيف تستطيع التحكم بها دون أن تشعر بالملل؟
العشوائية في تنفيذ المهام
يعتقد البعض أن القيام بمجموعة من المهام فى آن واحد سيؤدي للانتهاء من هذه المهام بطريقة أسرع، في الحقيقة أن الانتقال العشوائي بين المهام بدلا من التركيز على مهمة واحدة وانجازها بالكامل بمثابة إضاعة للوقت دون إنجاز حقيقي.
التواصل الاجتماعي
قد يظن البعض أن إلقاء نظرة سريعة على هاتفه المحمول لتفقد اشعار أو رسالة نصية لن يؤثر على إنجاز للمهام، في الحقيقة تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي من أكبر مسببات إضاعة الوقت فهي لص الوقت الأخطر في عصرنا الحالي، فنظرة واحدة على اشعار قد يعقبها تصفح لا نهائي دون أن تشعر.
الاستغراق في التفاصيل
الاهتمام المفرط بالتفاصيل الصغيرة غير الهامة رغبة في الوصول للمثالية فقط سيؤدي لضياع الوقت دون إكمال المهمة، الأفضل أن تغطي الموضوع بنظرة واسعة أولًا ثم تذهب للتفاصيل الهامة فقط بعد ذلك.
الانخراط في اجتماعات ونقاشات غير مجدية
إن توسيع دائرة النقاش في أي موضوع ليس دائمًا هو الاختيار الأفضل، قد يكون هذا مناسبًا فقط في البداية خلال جلسات العصف الذهني، ولكن عند مناقشة موضوعات محددة من الأفضل أن يتم ذلك وسط دائرة صغيرة من ذوي الخبرة والرأي حتى لا تتحول الاجتماعات والنقاشات إلى جدل بلا فائدة يندرج ضمن قائمة لصوص الوقت الخفيون ويتسبب في سرقة وقتك دون أن تشعر.
تأجيل تنفيذ المهام
التردد في تنفيذ المهام لص بارع من لصوص الوقت الخفيون، والبارع في إضاعة الوقت في التفكير في كيفية التنفيذ دون جدوى حقيقية، فكر- خطط، ثم قم فورًا بالتنفيذ دون تردد.
كيف أتغلب على لصوص الوقت ؟
يجب اتباع عدة استراتيجيات لتحسين كفاءة إدارة الوقت وتقليل المشتتات التي تسرق وقتك دون أن تشعر وتؤدي في النهاية لتقليل كفاءة انجازك للأعمال وهي:
- رتب مهامك حسب أهميتها وابدأ بإنجازها واحدة تلو الأخرى ولا تشتت نفسك بالتنقل العشوائي بين المهام.
- أغلق هاتفك المحمول أو ضعه على وضع عدم الازعاج.
- طبق استراتيجية “بومودورو” (Pomodoro): اعمل لمدة 25 دقيقة ثم أعط نفسك 5 دقائق راحة حتى لا تشعر بالملل.
- لا تبحث عن المثالية، ركز أن تنجز مهمتك دون الاستغراق في تفاصيل غير ذات جدوى.
- تعلم كيف تقول لا للاجتماعات والمناقشات غير ذات الجدوى، فما يمكن إنجازه برسالة على البريد الالكتروني لا يستدعي حضور اجتماع.
- استخدم مصفوفة أيزنهاور في التخطيط ليومك قبل أن يبدأ: ابدأ بالهام والعاجل، وخطط للقيام بما هو هام وغير عاجل، وفوض لغيرك القيام بما هو غير هام ولكنه عاجل، واحذف من قائمة مهامك كل ما هو غير هام وغير عاجل.
لا يملك الانسان أغلى من وقته، فهو الشئ الوحيد الذي لا يمكن تعويضه، فالثانية التي تمضي من عمرك لن تعود مرة أخرى، فكن حريصًا على الاستفادة من كل لحظة في حياتك ولا تدع لصوص الوقت تهدر ما لا يمكن تعويضه.

